Copy of إضاءة(205) أحبتي في الله ,أتعلمون علاقة رؤية سيف النبي صلى الله عليه وسلم في المنام بإتقان أصول التعامل مع الخلق وفق ميزان القرآن الكريم والسنة الصحيحة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,

تعلن الموسوعة الجامعة لمواضيع القرآن الكريم والسنة الصحيحة انطلاق سلسلة الإضاءات الموسوعية التأصيلية في العلاقات الاجتماعية كافةً والتي تعتبر فريدة من نوعها على مستوى العالمين العربي والإسلامي ,والتي بات كل المسلمين صغاراً وكباراً في أمس الحاجة إلى تعلم أصولها من القرآن الكريم والسنة الصحيحة لقلة المعتنين به مع عظيم أثره في الأمة في الوقت نفسه , لنرتقي بعلاقاتنا العامة إلى أسمى سلوك أراده الله تعالى مع من نعاملهم في حياتنا اليومية, فقد اعتنت الموسوعة الجامعة في هذه السلسلة الطيبة بـأكثر من { 600 موضوع } كأصول حسن الخلق وفنون الإصلاح والآداب القولية والجدل والانتقاد وكظم الغيظ وضبط المشاعر وإحسان التعامل مع الغضب وكيفية التعامل مع المخالف والمنتقد أو العدو وأهل السخرية أو أهل الغلظة والقطيعة وأصول التعامل مع الأحبة كالأم والأب والأبناء والبنات والأجداد والرحم والعشيرة والمدح والشورى بين الناس وعلم الرؤى وأسرار النكاح ومتعلقاته والحجاب كما واعتنت الموسوعة بأصول التعامل مع الحزين والخائف والفَرِح والشفيع والحاكم والرعية والحاشية والبائع والمشتري والأجير والضيف والمضيف وأهل الذمة المعاهدين والمشركين واليهود والنصارى,وغيرهم الكثير . كما وأشارت الموسوعة إلى ما ورد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة في التعامل مع أهل الشام واليمن والمغرب والحجاز ونجد والروم وغير ذلك من البلدان والتعامل مع شخصيات آخر الزمان كالدجال ويأجوج ومأجوج كما وركزت الموسوعة في هذه السلسلة على فنون التعامل مع كبار السن والأطفال والشباب الرجال والنساء والأصدقاء والمرضى والمجانين والمحسودين وغير ذلك الكثير من فضل الله تعالى مستندين في كل ذلك على القرآن الكريم والسنة الصحيحة وما ثبت في دراسات علم النفس الحديث بأنواعه المختلفة.

وفقنا الله وإياكم للاستفادة من هذه السلسلة الموسوعية في العلاقات الاجتماعية , أسأل الله تعالى أن يعيننا على إصدارها والحمد لله رب العالمين.

وانطلاقا مما ورد في صحيح الإمام البخاري عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلاَةً ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ قَالَ : فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا ، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ ...فانطلاقا من هذا التأصيل النبوي فإنني رأيت فيما يرى النائم في الثلث الأخير من هذه الليلة التي سأشرع في صبيحتها بإعداد وتصوير وتجهيز مقدمة المادة الموسوعية للعلاقات الاجتماعية الموافق 13/10(شوال)1436 ه رأيت أني في غرفة آخذ من أحدهم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم مرصعاً بالفضة وهو في غمده فأقلّبُ السيف بقوةٍ وأوصله إلى الغرفة المجاورة لأعطيه لرجلٍ ينوب عن النبي صلى الله عليه وسلم { أي وكيل أو خليفة لرسول الله } فطأطأت رأسي وانحنيت انحناء الفارس وعيناي تدمعان وأحاول عدم إظهار ذلك للناس ليقوم بدوره بتتويجي بالسيف كما يتوج الفارس بوضعه على عاتقه .انتهت الرؤيا

وإن مما لفت انتباهي وشجعني على تأويل الرؤيا لحضراتكم , أن ابني الصغير أتاني عند صلاة التهجد في نفس الليلة قائلاً: أنه رأى فيما يرى النائم أننا صلينا العشاء وقيام الليل وإمامنا النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في المدينة المنورة في بعض ليالي الوتر من رمضان ثم تبسم النبي صلى الله عليه وسلم إليه وإلى إخوته وتبسموا إليه وسلموا عليه وسلم عليهم.انتهت الرؤيا

فإليكم بعض الفوائد من الرؤيا التي رأيت : فأما سيف النبي صلى الله عليه وسلم ذو الفقار فقد ورد في الصحيح أنه مرصع بالفضة , وكل ما ذكر في سيف النبي صلى الله عليه وسلم في السنة له تعلق واضحٌ بكمال الخلق والعفو عن الناس والعلاقات الاجتماعية فأورد الألباني في الصحيحة: عن علي قال : لما ضممت إلى سلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم رقعة فيها " صل من قطعك و أحسن إلى من أساء إليك و قل الحق و لو على نفسك " . بل وذُكِر سيف النبي صلى الله عليه وسلم في عفوه عن الجاهلين وحلمه على الناس ففي صحيح البخاري : نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ سَمُرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ قَالَ جَابِرٌ فَنِمْنَا نَوْمَةً ثُمَّ إِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونَا فَجِئْنَاهُ فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ لِي مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قُلْتُ اللَّهُ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

واعلموا أحبتي في الله أن أخذ سيف رسول الله رفعة لصاحبه وبركة وحكمة ودليلٌ على الحرص على ميراث النبوة والتأليف بين المسلمين وتقليل الشرور والفرقة بينهم عند اشتداد الفتن , فبوب الإمام البخاري في صحيحه : بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ ... وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ.

قال الإمام ابن حجر :الْغَرَضُ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ تَثْبِيتُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُورَثْ وَلَا بِيعَ مَوْجُودُهُ بَلْ تُرِكَ بِيَدِ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ لِلتَّبَرُّكِ

فروى الإمام البخاري : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ قال: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا فَقُلْتُ لَهُ لاَ فَقَالَ لَهُ فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَايْمُ اللهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لاَ يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي

وإن مما قاله الإمام ابن حجر في شرح هذا الحديث : أَرَادَ الْمِسْوَرُ بِذَلِكَ صِيَانَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهُ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّيْفِ الْمَذْكُورِ ذُو الْفَقَارِ الَّذِي تَنَفَّلَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَرَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ ... أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَرِزُ عَمَّا يُوجِبُ وُقُوعَ التَّكْدِيرِ بَيْنَ الْأَقْرِبَاءِ أَيْ فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطِيَنِي السَّيْفَ حَتَّى لَا يَحْصُلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِكَ كُدُورَةٌ بِسَبَبِهِ .

أما ذكر الفارس في هذه الرؤيا الطيبة فقد ورد في ضبط الأخلاق في التعامل مع المسلمين: كقول النبي صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام أحمد بإسناد صححه الأرناؤوط :يسلم الفارس على الماشي والماشي على القائم والقليل على الكثير , وورد الفارس في الملائكة الذين نصروا رسول الله وأصحابه يوم بدر ففي صحيح الإمام مسلم : عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِى أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ. فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ. فَجَاءَ الأَنْصَارِىُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ » وأكرم النبي صلى الله عليه وسلم الفارس بسهم زائدٍ في الغنيمة لجهده في نصرة الدين ففي الإرواء بإسناد صححه الألباني عن ابن عباس: " أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الراجل سهما " .

أما الدمع الذي سال من الفارس فتأكيد على العلم بالحق وإرادة الخير مع قلة السعة المالية لنصرة الخير والحق والحزن لأجل ذلك فلم يرد الدمع في كتاب الله تعالى إلا في موضعين

أولاً : قوله تعالى : وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) سورة المائدة

ثانياً: قوله تعالى : وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) سورة التوبة

فأعلن لكم أحبتي في الله , حاجة الموسوعة الجامعة لمواضيع القرآن الكريم والسنة الصحيحة إلى كل دعم مادي أو معنوي من حضراتكم للنهوض بالموسوعة الجامعة في العلاقات الاجتماعية والتي تحتوي على ما يجاوز ستمائة موضوع , فأما نحن فسنقوم بإذن الله تعالى بما نستطيعه إلا أن الخير يكثر ويعم ويسهل انتشاره ببذلكم وعطائكم فكونوا من الناصرين لسيف النبي صلى الله عليه وسلم وحمل أمانته وجزاكم الله خيرا

وتذكروا قول الله تعالى : وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً/النساء

فمن أعظم الأسلحة التي تمنع تكالب الأمم على أمة الإسلام , التآلف وإحسان التعامل في العلاقات الاجتماعية كما قال تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) سورة الأنفال

ولإتمام الفائدة باللغة العربية:

http://tafseer-jo.com/index.php/champion/item/460-205

كتبه فضيلة الشيخ محمد بن نبيل الخطيب –أبو إسلام- الجمعة الموافق 16شوال1436هـ (31/7/2015مـ) المشرف العام على الموسوعة الجامعة لموضوعات القرآن الكريم والسنة الصحيحة .

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

ولإكمال قراءة المقال باللغة الإنجليزية :

http://tafseer-jo.com/index.php/champion/item/461-205

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

نقلاً من الرسالة الجامعة في كل ما ورد في علاقاتنا الاجتماعية   { حلقة 205 }, إعداد وتقديم وتأليف : فضيلة الشيخ محمد بن نبيل الخطيب –أبو إسلام- المشرف على الموسوعة الجامعة لموضوعات القرآن الكريم والسنة الصحيحة / تويتر:الموسوعة الجامعة / فيس: موسوعة التفسير

نتشرف باستقبال تعليقاتكم ومشاركاتكم واقتراحاتكم وملاحظاتكم على كل حلقة عبر الواتس أو الفيس لأهمية هذه المشاركات المباركة في تنمية وتطوير هذا العمل الدعوي.
نحترم آراء الجميع فمشاركاتكم تضيف إلى خدمة القرآن والسنة الشيء الطيب الكثير.

للاشتراك المجاني صوت وصورة { واتس : 00962785553424}

صوت :

 http://directory.libsyn.com/episode/index/id/4680966#PCvtGFWOQfYTtJuI.14

الموقع: www.tafseer-jo.com

لتحميل الصوتيات والبودكاست: http://tafseer.libsyn.com

 

شاهد مقطع الفيديو

رأيك في الموضوع

ملاحظة هامة: لن يتم نشر تعليقك الا بعد مراجعته, وجزاكم الله خيراً...