Copy of أحبتي في الله , أتعلمون خطورة السخرية واللمز بالمتصدقين قلّت صدقاتهم أو كثرت ؟ وأن هذه السخرية من أعمال أهل الكفر والنفاق؟

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة حلقات { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } 81/   133

أحبتي في الله , أتعلمون خطورة السخرية واللمز بالمتصدقين قلّت صدقاتهم أو كثرت ؟ وأن هذه السخرية من أعمال أهل الكفر والنفاق؟

فقال تعالى : زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (212) سورة البقرة

قال الإمام ابن كثير في تفسيره: ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَزْيِينِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا لِلْكَافِرِينَ الَّذِينَ رُضُوا بِهَا وَاطْمَأَنُّوا إِلَيْهَا، وَجَمَعُوا الْأَمْوَالَ وَمَنَعُوهَا عَنْ مَصَارِفِهَا التِي أُمِرُوا بِهَا مِمَّا يُرْضِي اللَّهَ عَنْهُمْ، وَسَخِرُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْهَا، وَأَنْفَقُوا مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْهَا فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَبَذَلُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ؛ فَلِهَذَا فَازُوا بِالْمَقَامِ الْأَسْعَدِ وَالْحَظِّ الْأَوْفَرِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ، فَكَانُوا فَوْقَ أُولَئِكَ فِي مَحْشَرِهِمْ ومَنْشَرهم، وَمَسِيرِهِمْ وَمَأْوَاهُمْ، فَاسْتَقَرُّوا فِي الدَّرَجَاتِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَخُلِّدَ أُولَئِكَ فِي الدَّرَكَاتِ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أَيْ: يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقه، وَيُعْطِيهِ عَطَاءً كَثِيرًا جَزِيلًا بِلَا حَصْرٍ وَلَا تَعْدَادٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "ابْنَ آدَمَ، أَنْفقْ أُنْفقْ عَلَيْكَ"، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالَا" . وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سَبَأٍ: 39] ، وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ مَلَكين يَنْزِلَانِ مِنَ السَّمَاءِ صَبيحة كُلِّ يَوْمٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسكا تلفًا.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك.

نقلاً من الرسالة الجامعة في كل ما ورد في الإنفاق وأحكامه { حلقة 133 }, إعداد وتقديم وتأليف : فضيلة الشيخ محمد بن نبيل الخطيب –أبو إسلام- المشرف على الموسوعة الجامعة لمواضيع القرآن الكريم والسنة الصحيحة / تويتر:الموسوعة الجامعة / فيس: موسوعة التفسير

نتشرف باستقبال تعليقاتكم ومشاركاتكم واقتراحاتكم وملاحظاتكم على كل حلقة عبر الواتس أو الفيس لأهمية هذه المشاركات المباركة في تنمية وتطوير هذا العمل الدعوي.
نحترم آراء الجميع فمشاركاتكم تضيف إلى خدمة القرآن والسنة الشيء الطيب الكثير.

للاشتراك المجاني صوت وصورة { واتس : 00962785553424}

 

الموقع: www.tafseer-jo.com

لتحميل الصوتيات والبودكاست: http://tafseer.libsyn.com

يوتيوب:

https://www.youtube.com/watch?v=sp-UCRo8bN8

قال تعالى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) سورة التوبة

 

شاهد مقطع الفيديو

رأيك في الموضوع

ملاحظة هامة: لن يتم نشر تعليقك الا بعد مراجعته, وجزاكم الله خيراً...